رحلة العميل في التسويق تشير إلى مسار العميل، عبر نقاط الاتصال، حتى يصل لقراره بشراء أمر ما. لا يقرر العميل عادة شراء خدمة أو منتج فور معرفة ذلك للمرة الأولى. عادة ما ينظر العملاء إلى منتج أو علامة تجارية عدة مرات قبل اتخاذ قرار بشأن إجراء ما، والمعروف في التسويق باسم نقاط الاتصال. ثم تنتقل رحلة العميل عبر نقاط الاتصال هذه.

 

ففي رحلة الشراء، يبدأ المشترون عادةً بشيء يحتاجونه ويتخذون في النهاية قرار شراء يتماشى مع تلك الحاجة لديهم التي من خلالها اتخذوا قرار الشراء، أي شراء ما يلزمهم في حياتهم اليومية، في حال كان منتج أو في حال كانت خدمة، فبالتأكيد ستكون تلزمهم في عملهم وحياتهم المهنية، فإذا لم تكن قد أدت هذه الحاجة للمشتري بشكل فعلي، فأنت تريد أن تولي اهتماماً كبيراً لكل ما يحدث قبل نية الشراء.

 

ومثال على ذلك، حينما يُدخل صاحب شركة ما منتج يمِس بحاجة العميل أو الزبون، كأجهزة الهاتف النقال، أو مكونات الطعام الرئيسية التي يحتاجها كل منزل، فهنا أنت لمست الحاجة عنده وأصبح عليه الشراء منك أو من شركة تطرح هذا المنتج أو الخدمة ولكن مثلاً بمميزات أخرى أعلى، وعليه يبدأ التنافس ويبدأ العميل بالمقارنة التي سنتحدث عنها من خلال هذا المقال.

 

تُعَرَّف رحلة الشراء على أنها عملية البحث النشطة التي يمر بها المشتري مما يؤدي فيما بعد إلى عملية الشراء، وهو كل ما يحتاج الشخص القيام به قبل أن يتخذ قرار الشراء من عندك أم لا.

 

إذاً، ما الذي يجب أن تفعله قبل أن يقوم عملائك باتخاذ القرار؟

يمكن اختصار الإجابة في جملة واحدة: عليك توفير محتوى قيم وواضح وجذاب حول المنتج أو الخدمة التي تقدمها لهم، وترغب بأن يقومون بالدفع مقابلها.

 

والآن دعونا نتحدث عن كيف تتم رحلة الشراء بشكل مبسّط:

 

مرحلة الاكتشاف:

تبدأ الرحلة حين يكتشف الزبون أو العميل منتجك أو خدمتك وتخبره بأنك موجود، أي أنك أصبحت في السوق، أو أصبحت منتجاتك متاحة ويمكنك عرض ذلك حسب الحملة الإعلانية التي حددتها مسبقاً/ فيمكن أن تكون حملتك على وسائل التواصل الاجتماعية أو حملة تفاعلية ضمن أحد المراكز التجارية أو إعلانات طرقية أو تلفزيونية.

 

مرحلة الاهتمام بالخدمة أو المنتج:

هنا ينتقل المشتري أو العميل من مرحلة الاكتشاف لمرحلة الاهتمام بخدمتك أو الشيء الذي تقدمه له، ومتى ما استطعت أن تستحوذ على اهتمامه استطعت أن تجعله يكمل بقية مراحل الرحلة. 

لذا عليك هنا استخدام عوامل الجذب التي تجعل العميل أو المشتري أن يهتم بمنتجك، إما من خلال الألوان، أو طريقة العرض، أو المحتوى الذي وضعته على غلاف المنتج.

 

مرحلة تحديد الاختيارات:

الآن يصبح عنده قائمة من الخيارات والاختيارات، فيقوم العميل بإضافتك لقائمة، هذه القائمة فيها جميع أصناف المنتجات المشابهة لمنتجك، أو جميع المؤسسات والشركات التي تقدم خدمة كالتي تعرضها على العملاء.

 مرحلة المقارنة: 

يستطيع العميل الآن إجراء مقارنات بينكم ويحاول أن يعرف أي الاختبارات أكثر فائدة له، أكثر تميزاً، أعلى جودة، أنسب سعراً، وأيها يناسبه أكثر من حيث الحجم مثلاً لو كان الذي تقدمه منتج، ويختلف ذلك من بيئة لبيئة فالذي تصنِّعه لثقافة عربية غير الثقافة الأجنبية..الخ. 

 

مرحلة اتخاذ القرار:

ينفذ الوقت من العميل وعليه اتخاذ قرار ما، تنتهي فترة حيرته في الوقت الذي تقنعه خدمة ما أو منتج أكثر من غيره والتي تقدم محتوى يساعده على فهم مشكلته أكثر وتريه كيفية تخطيها باختياره لعرضها. 

مفتاح الفوز هنا هو أن تقدم شركتك الناشئة نفسها على أنها الخبيرة في مجالها. 

 

مرحلة القيام بالشراء:

وصلنا إلى نهاية الرحلة، عند الفعل، الآن اتخذ العميل القرار وقام بالفعل إما بالتعاقد معك أو الشراء منك وأصبح زَبون فعلياً عندك. 

 

يجب أن يفكر الـ Marketer أو المسوِّق من البداية في هذه الرحلة، رحلة الشراء، ويحدد لماذا يجب على الزبون أن يشتري من عندك أو يتعامل معك؟ 

ما الشيء الذي تقدمه له وهو مميز أو إضافي عن غيره؟ 

كيف تجعله عميلاً دائماً وفياً لعروضك في وقت لاحق؟ ما الذي سيدفعه لترشِّيح منتجك أو خدماتك لأشخاص آخرين؟

هذا كله يصنّف تحت عمل الـ  Marketing أو التسويق، أما الـ Sales أو المبيعات يبدأ عملهم من عند أخذ القرار وما بعد، ويبدأون رحلة جديدة خاصة بالبيع أما كل ما تم ذكره  سابقاً هو عمل التسويق أو المسوِّق، ولكي تسهّل الأمر على نفسك يمكنك القيام بعمل خريطة لرحلة الشراء عند العميل وهي بشكل مجاني من هنا 

 

إذاً في النهاية فإن رحلة الشراء تتم في 6 مراحل :

 

تبدأ بـ:

- Discovery/ الاكتشاف

- Interest/ الاهتمام أو الرغبة

- Short-Listing/ قائمة خيارات

- Evaluation/ مقارنة

- Decision/ القرار

وتنتهي بـ:

- Action/القيام بالفعل وهو الشراء

 

يمكنكم معرفة كيفية الحصول على أول 10 عملاء أو زبائن من خلال متابعة هذا المقال أيضاً