إطلاق مشروع بدون وجود تمويل

ليس لدي أي تمويل، هل يمكن أن أبدأ بالعمل على فكرتي؟ كيف؟
الإدارة المالية
اذا كنت تريد الاجابة يجب عليك تسجيل الدخول

الإجابات:

  • من حين لآخر وبتواتر كثير، يتواصل معي العديد ليخبرونني بأنّ لديهم فكرة عظيمة، وأنّه إذا ما قد نفذوها فإنّها ستكون مشروعاً رابحاً جداً، ولكن لديهم فقط عقبة صغيرة وهي أنّ كل ما يحتاجونه فقط هو : أرض، خط إنتاج، ورأس مال لا بأس به!!وربّما شريك يؤمن ما سبق.

    يردد البعض دوماً أنّه لا يستطيع الإنطلاق بأيّة فكرة بدون وجود تمويل كاف، ويقول الكثير: أحتاج لتمويل كبير جداً لكي أبدأ شركة كبيرة جداً مباشرة، وفي هذه الدوّامة ينتظرون سنوات أو حتى عشرات السنوات، ويكررّون نفس الأفكار والأحلام حتى اللانهاية، يرفعون الدوبامين بتلك الأحلام دون تحقيق اي تقدم في فكرتهم.

    تستفزني تلك الفكرة السابقة كثيراً، ولا أريد استخدام المغالطات المنطقية عادة ولكن معظم مشاريعي وأفكاري السابقة (وحتى المستقبلية) تحققت حين قررت الإنطلاق بها قبل وضع شرط المال على الطاولة شرطاً للبدء، شخصياً استطعت بشكل آو بآخر تمويل جميع أفكاري ومشاريعي بمبالغ اجمالية كبيرة نسبياً رغم أنني بدأت من الصفر حرفياً بدون أي مساعدة أو دعم او ايمان من أحد ( عدا بعض الأصدقاء النادرين).

    يكمن السرانّه عليك البدء بالعمل على الفكرة وبذل جهد ليصبح لديك ما يمكن عرضه فيما بعد على الممولين أو بيع خدمات تعتمد على ما قمت به لتحصل على تمويل ذاتي، وهنا لا يعني العمل على الفكرة ان تقوم بخطط ودراسات جدوى وانما العمل الحقيقي على نموذج أولي، على شيء يثبت انه يمكنك المضي قدماً بها، على شيء يثبت جدراتك بكل بجاحة، على أي نموذج يدرّ الربح في نهاية المطاف.

    حين قررت إتمام دراستي في أوربا وقعت بداية بفخ البحث عن تمويل وكانت جل جهودي ومراسلاتي للبحث عن ممول أو منحة، وتكللت تلك المحاولات بالفشل، لانه لم يكن لدي اي دليل حقيقي أنني شخص يستحق المنحة أصلاً، لا يوجد لدي مقالات علمية، لا يوجد خطة بحث واضحة، لا يوجد قبول في جامعة اوربية، فعلام سيتم منحي منحة أصلاً ..

    بعد سنة أو أكثر بدأت بالاتجاه نحو العمل على افكرة التي اريد التميز بها والحصول على منحة، كانت الخطوة الأولى اكمال الماجستير في الهندسة المعلوماتية واختيار موضوع يمكنني إثبات انه يستحق المتابعة، وتابعت بنشر بعض الأوراق العلمية في مؤتمرات علمية، وكافحت في برنامج أونلاين استنزف مدّخراتي دون أي دعم من أحد في جامعة فلوريدا العالمية للحصول على شهادة في ادارة العلاقات مع الزبائن كانت سطراً مهماً في السيرة الذاتية فيما بعد، وبعد كل ذلك بحثت عن قبول جامعة في اختصاص الاقتصاد وقضيت وقتاً هائلاً في المراسلات والحصول على قبولات شرطية، وأكملت دراسة اللغة الانكليزية ( توفل) أيضاً، وكل ذلك خلال مع استمراري بالعمل وتحصيل دخل مادي دوري يعينني على تمويل ما سبق اولا، وبعد ذلك بدأت التقديم على المنح الأوربية، وبدأت بتلقي الرفض تلو الآخر، وفي كل مرة أقوم بتطوير الفكرة أكثر، و تطوير ملفاتي أكثر ، إلى أنتهى الأمر بمنحة الدكتوراه بحوالي 55 الف يورو لتغطية الدراسة لثلاثة سنوات.

    وبنفس المقاربة عملت بعد ذلك على افكار كثيرة وقمت ببذل جهد لتصل لمرحلة تصل إلى التمويل، فنلت منحتي بحث عملي كباحث زائر، ونلت العديد من منح حضور المؤتمرات، بالاضافة للانتقال لعالم ريادة الأعمال جدياً، فاستطعنا في أفكار بلس (حاضنة أعمال مجتمعية) الحصول على أول منحة ب 10 الاف دولار لاستكمال خطتنا، و تابعنا العمل بدون أي مقابل لأشهر كثيرة ،حتى حصلنا على 30 الف دولار كجائزة لتمويل مشروعنا، بالاضافة لتمويلات أخرى لأفكار أخرى مثل جائزة سعيد خوري لريادة الأعمال 25 الف دولار وتمويلات أخرى كثيرة من صغار المستثمرين الذين بدؤوا بقبول اختبار افكارنا معهم، وحتى الآن اعمل مجاناً بدون أي راتب في أكثر من مشروع رغم ادرارهم الأرباح لايماني ان الفكرة لم تنضج بعد! بالاضافة لعشرات ( نعم عشرات) المنح الصغيرة لتمويل السفر والمؤتمرات والمشاريع الأخرى التي نقوم بها والتي يجمعها عامل واحد دوماً هو أنّك تعمل على الفكرة المشروع مجاناً من حسابك الشخصي و تبذل جهوداً واختبارات واسعة لها حتى تصل لمرحلة يطلب منك الآخرون أن يدعموك أو يستثمرون معك. حين تعمل مجانا على فكرتك وتدفع من جيبك الخاص هذا دليل اولي انك جدّي فعلاً وانك مؤمن بها، أما ان تخبرني ان الفكرة رائعة ولكنك غير مستعد لصرف 100 يورو عليها ..

    فلن يدعمك أحد ! وبكل حال يجب أن تكون الفكرة عملية ورابحة في نهاية المطاف فلن يستثمر معك أحد لوجه الله. على أيّة حال اخترت ترجمة مقالة من كتاب ”أي شيء تريده“، للرائع ديريك سيفرز والذي بدأ شركته الناشئة بدون أي تمويل مسبق، ومن ثم باع شركته بعد ذلك بحوالي 22 مليون دولار لعلّها تكون مفيدة في هذا السياق. إذا أن أردت أن تكون نافعاً للمجتمع يمكنك دائمًا البدء مباشرة، وأن تقوم بـ 1% فقط من تصورك الكبير.

    ستكون البداية مجرد نموذج مبدئي متواضع لرؤيتك الكبيرة، ولكن الأهم أنّك ستكون قد بدأت بالفعل. ستكون متقدماً عن الآخرين بخطوة، لأنك بدأت فعليًا، بينما لا يزال الآخرون بانتظار الوصول لهدفهم بشكل سحري دون البداية أصلاً. عندما تتقدم عن الآخرين بخطوة فأنت تسبقهم في جذب الفرص دوماً، أما اذا كنت معهم بنفس السوية فالسباق صعب ، صعب جداً واقتبس هنا بعض الأمثلة من ديريك سيفرز كاتبي المفضّل: على سبيل المثال، لنقل أن لديك رؤية رائعة حول التعليم، وترغب بإنشاء سلسلة مدارس عالمية من المدارس العصرية.

    أنت تتخيل الأمر كمؤسسة ضخمة تغيّر العالم، تتضمن مئات من الموظفين، وعشرات المكاتب، وتكنولوجيا غالية الثمن. ولكنّك بحاجة لمبلغ كبيرة من المال لبدء افتتاح أوّل مدرسة، ولذلك فأنت تنتظر وتنتظر وربّما للأبد. ما رأيك، بدلاً من انتظار هذا، أن تبدأ فعلاً. مثلاً إبدأ بتعليم شخص ما عبر طريقتك العصرية شيء ما هذا الأسبوع. إبحث عن شخص مجاناً في المرة الأولى، وفي المرة الثانية عن شخص سيدفع مقابل تعلُم شيء ما، قابله في أي مكان، لا حاجة لمقر، فقط ابدأ. لن يتطلب الأمر منك سوى تواجدك، وتواجد الطالب وكرّاسته، ولكنك ستبدأ العمل، ويمكنك أن تختبره وتنمي هذا العمل بدءاً من هذه النقطة، بدل الجلوس والانتظار.

    إذا كنت تحبّ مشاهدة الأفلام السينمائية بشغف، ولديك فكرة تعتقد أنّها رائعة حول تقديم خدمة توصية مشاهدة الأفلام السينمائية، فابدأ بإخبار أصدقاءك أن يتصلوا بك للحصول على توصيات للأفلام وتقييمها. ليكن نموذجك الرّبحي بسيط للغاية،حينما ترشح فيلمًا ويعجب أصدقاءك ترشيحك وتقييمك له، اشترط عليهم أن يدعونك لمشروب على حسابهم. سجّل ما أوصيت به، وإلى أي حد أعجب أصدقاءك، وقم بتنقيح توصياتك بناء على هذا، ومن ثمّ قم بتحويله لعمل دائم.

    ابدأ بداية صغيرة، وركّز 100% من طاقتك على حل المشكلات الحقيقية للأشخاص الحقيقيين، هذا يمنحك أساسًا أقوى تنمو منه، وهو يزيل الضغط الناتج عن أن تكون كبيراً مباشرة، ويحقق المطلوب مباشرة. كما أنه سيُمكِّنك من تغيير خطتك بشكل فوري، لأنك تعمل بصورة وثيقة مع زبائنك الأوائل، والذين سيخبرونك بما يحتاجونه حقًا. لا تحتاج فكرتك إلى تمويل كبير لتبدأ، ولا تحتاج كذلك لشهادة إدارة أعمال، أو عميل كبير، أو تأييد من شخص محدد، أو أي اسطورة شائعة أخرى تجعلك تمتنع عن البدء الآن، عليك عدم انتظار التمويل للأبد.

    هل ما زلت غير مقتنع، وتريد أن تنتظر التمويل .. إذاً إنتظر .. وانتظر وانتظر …

  • نعم بالطبع و لو على نطاق ضيق جداً جداً جداً. 

    أهم عامل في ريادة الأعمال هو الصبر و الاستمرارية ، و الاستمرارية تحتاج لوقت كبير .

    أنصح عند عدم وجود رأس مال كافي أن تعمل بشركة مشابهة لمشروعك و تنخرط بالتخطيط أولاً و تراقب كيفية رسم الخطط لمشاريعهم السابقة و تطبق ما كسبته من خبرة على تخطيط مشروعك ثم انتقل للانخراط في التسويق قبل التنفيذ و هذا مهم جداً ،  ثم التنفيذ المباشر و يفضّل أن تكون من فريق العمل حتى تلاحظ المشاكل التي تتعرض لها و كيف تغلبت الشركة عليها ، هنا ينبغي إطلاق مشروعك و طبّق ما استفدته ، لا بأس إن كان صغيراً على نطاق ضيق فالمهم أن تقيس رضا العملاء و تفاعلهم مع منتجك و تبدأ ببناء سمعة لك في السوق .. تبني اسم يدل على أصالة و جودة و احترافية منتجك .

     ابق في عملك ضمن الشركة و حاول ما استطعت أن تكنز النقود و استثمرها في مشروعك و متى بنيت شبكة علاقات جيدة بالمجال و أصبح مشروعك يدر عليك المال بشكل يكفيك ، هنا تستطيع ترك العمل بالشركة واستثمار وقتك في مشروعك و البحث عن مصادر التمويل .

    حذار سير العملية لا يجري بهذه السهولة وهناك الكثير من الملل و التعب  و الخيبات ، عليك بالعامل الثاني الذي تحدثنا عنه و هو الصبر !

  • افضل شئ هو التعامل مع حاضنات الاعمال التي ستفيدك كثيرا وستوفر لك مستثمرين يتبنون مشروعك

  • من الحلول :

    1. البحث عن شريك مؤسس

    معظم الناس الشغوفين والذين لديهم افكار مشاريع تكون سبل الاقناع لديهم عاليه اطرح افكارك على رجل اعمال واجعله شريك مؤسس يفضل ان يكون من دائرة معارفك 

    2. اتجه للتمويل الجماعي

    في عالم الويب والإنفتاح الرقمي أمكن الوصول لكل من يشاركك حلمك أو يبحث عن حل مناسب لمشكلته، بل وسيدفع مالا لتحقيق ذلك،

  • مرحبا

    أنت لست ملزما بالتمويل الكامل لمشروعك في اول الامر

    يفضل ان تقوم بتجربته اولا و ليكن دلك من مالك الشخصي الخاص بالادخار من اجل معرفة مدى نجاعته و بعدها يمكنك اتخاد القرارات بشأنه قبل أن يرى النور

  • أنت تحتاج دائما إلى المال اللازم لإجراء التجارب التي تختبر من خلالها فرضياتك وتوصلك إلى نموذج عمل مربح وقابل للتكرار والتكبير، وإن وصلت لهذا النموذج فسيصبح من الممكن الحصول على تمويل.

    تحتاج أن تتدبر أمر المال اللازم لإجراء التجارب، أن تدخر إن أمكن، أو تقترض من العائلة أو الأصدقاء، أو تجد فكرة أخرى (حربوئية) كما سماها الدكتور أمجد في حلقة الإيرادات من دورة (مقدمة في لين ستارتب).